يساهم الطلب المرتفع وتدفق النزلاء في ارتفاع نسبة إشغال الفندق، وهو ما يميز موسم الذروة. ويتفاوت تأثير الموسم بين الذروة ومرحلة الركود وصولاً إلى انخفاض ملحوظ. وفي حال تراجع الموسم، يصبح التحدي في جذب النزلاء والحفاظ على نسبة الإشغال واضحاً، لذا يجب على أصحاب الفنادق فهم طبيعة الموسمية جيداً من أجل تحقيق أفضل ربحية ممكنة.
يتيح الاستعداد لموسم الركود لأصحاب الفنادق إدارة التكاليف بشكل فعال وتجنب انخفاض الإشغال والتدفق النقدي السلبي. ويُعد توقع فترة انخفاض الإشغال الفندقي خطوة أساسية. فتطبيق نهج استباقي يتيح للإدارة تحديد أسباب تراجع الموسم بنجاح، والتحكم في التكاليف والأداء، بالإضافة إلى وضع مبادرات محتملة لمعالجة انخفاض الإشغال.
هناك طرق عديدة لزيادة نسبة الإشغال الفندقي خلال موسم الركود. فتنفيذ أنشطة تسويقية أو إبراز المزايا التي يقدمها فندقك يُعد وسيلة رائعة لزيادة الحجوزات المباشرة. إليك بعض الأفكار لمساعدتك على البدء.
برامج الولاء
تُعد برامج الولاء وسيلة رائعة لزيادة عدد النزلاء الدائمين في الفندق. وتكمن ميزة هذه البرامج في بناء علاقات وطيدة وطويلة الأمد مع النزلاء المعتادين.
واستخدام نظام إدارة الممتلكات يتيح لك جمع معلومات عن نزلائك، والتي يمكن استخدامها لإنشاء قائمة بريدية. كما أن نظام المكافآت، مثل الخصومات والمزايا الإضافية والعروض الحصرية، يمكن أن يجذب المزيد من النزلاء، وهو مفيد للحجوزات المتكررة وضمان دخل ثابت. بالإضافة إلى ذلك، تُعد برامج الولاء وسيلة جيدة لبناء هوية العلامة التجارية وتعزيز التعرف على الفندق.
تنظيم الفعاليات
عادة ما تُخصص فترة معينة من العام للفعاليات التجارية. ويمكن أن يكون تأجير قاعة مؤتمرات وتنظيم الندوات والشراكة مع منظمي الفعاليات وسيلة رائعة للترويج للفندق، وزيادة عدد الحجوزات رغم تراجع الموسم. كما يمكنك الاستفادة من الفعاليات المحلية والمهرجانات كفرصة تسويقية لجذب نزلاء جدد.
وفكرة أخرى هي تنظيم عروض ترويجية على شكل خصومات مرتبطة بالفعاليات المحلية، سواء كانت معارض أو حفلات موسيقية أو مهرجانات، مما قد يؤدي إلى زيادة عدد الحجوزات.
سياسة الخصومات
يميل الناس عموماً إلى تفضيل الخصومات، وتُطبق خصومات موسم الركود لهذا الغرض. واعتماد سياسة خصومات مدروسة سيجذب بالتأكيد المزيد من النزلاء إلى الفندق. وهناك طرق عديدة للترويج تساعد في زيادة حجوزاتك خلال موسم الركود.
يمكن منح خصومات لفئة مستهدفة معينة (مثل المجموعات أو الطلاب)، بالإضافة إلى عروض ترويجية للإقامات الطويلة في الفندق أو خصومات في أحد المطاعم المحلية. وتُعد الأنشطة على وسائل التواصل الاجتماعي وسيلة تواصل فعالة مع النزلاء المحتملين، لذا فإن ربط هذه الأنشطة بالخصومات يُعد طريقاً مضموناً لزيادة نسبة الإشغال الفندقي.
تحديد السعر
يترافق تراجع الموسم عادة مع انخفاض في الإشغال، لذلك يلجأ أصحاب الفنادق عادة إلى تخفيض الأسعار إلى الحد الذي يجذب النزلاء.
لكل فندق نزلاؤه المستهدفون الذين يسهل تحديدهم خلال موسم الذروة. وعند تحديد سعر موسم الركود، من المهم تقسيم فئتك المستهدفة بعناية، والتي تشكل مع عوامل أخرى، مثل احتياجات النزلاء وسلوكهم، أساساً لتحديد السعر الأنسب.
ينبغي أن تكون الأسعار منخفضة بما يكفي لتكون جذابة، ومرتفعة بما يكفي لتغطية التكاليف.
الاستثمار في برامج إدارة الفنادق
لزيادة عدد الحجوزات، لا بد من استخدام برنامج فندقي يسهّل بشكل كبير عملية جذب النزلاء إلى الفندق. وقد سبق أن ذكرنا نظام إدارة الممتلكات باعتباره النظام الأساسي للتحكم في الحجوزات، ومعلومات تسجيل الوصول والمغادرة للنزلاء، وتوزيع الغرف، والتحكم في الأسعار والتوافر. وبالإضافة إلى نظام إدارة الممتلكات، هناك برنامجان أساسيان لزيادة المبيعات والإيرادات وهما محرك الحجوزات و مدير القنوات.
نظام الحجز الإلكتروني أو محرك الحجز وهو نظام للحجوزات المباشرة بدون عمولة، يتيح التزامن ليس فقط مع موقع الفندق الإلكتروني، بل أيضاً مع صفحة الفيسبوك. ويُعد دمج مدير القنوات مع نظام إدارة الممتلكات واحداً من أفضل الأدوات لزيادة مبيعات غرف الفندق، حيث يتيح تجميع جميع قنوات وكالات السفر الإلكترونية (OTA) في مكان واحد.

